في 11 ديسمبر 2024، أعلنت شركة رائدة في مجال التكنولوجيا الحيوية الصينية عن تحقيقها إنجازاً هاماً في مجال البحث والتطوير لألبومين المصل البشري المؤتلف (rHSA). يُمثل هذا الإنجاز خطوةً هامةً إلى الأمام بالنسبة للصين في مجال الطب الحيوي، وله تأثيرٌ بالغٌ على قطاع الرعاية الصحية العالمي.
يُعدّ ألبومين المصل البشري المُعاد تركيبه نوعًا من ألبومين المصل البشري المُنتَج بتقنية الهندسة الوراثية. ويُمثّل ألبومين المصل أحد المكونات البروتينية الرئيسية في بلازما الدم، حيث يُشكّل ما يقارب 50% إلى 60% من إجمالي بروتينات البلازما. ويلعب دورًا حيويًا في الحفاظ على الضغط الأسموزي الغرواني للبلازما ونقل العديد من المواد (مثل الهرمونات والفيتامينات والمعادن والأدوية). إضافةً إلى ذلك، يؤدي الألبومين وظائف فسيولوجية متعددة، تشمل التغذية، وإزالة السموم، وتنظيم وظائف الجهاز المناعي.
لطالما استُخلص ألبومين مصل الدم البشري بشكل رئيسي من بلازما الدم. إلا أن هذه الطريقة تعاني من العديد من القيود، مثل محدودية مصادر المواد الخام، واحتمالية التلوث الفيروسي، وتعقيد عملية الاستخلاص. ومع تزايد الاحتياجات الطبية باستمرار، لا يزال المعروض من ألبومين مصل الدم البشري الطبيعي بعيدًا عن تلبية المتطلبات السريرية. وقد وفر ظهور ألبومين مصل الدم البشري المُعاد تركيبه حلاً فعالاً لهذه المشكلة.
بحسب المسؤول عن شركة التكنولوجيا الحيوية، فقد استخدموا تقنية الهندسة الوراثية المتقدمة لإدخال جين ألبومين المصل البشري إلى خلايا مضيفة محددة (مثل خلايا الخميرة أو خلايا الثدييات)، وأنتجوا ألبومين المصل البشري المؤتلف عالي النقاء والفعالية من خلال زراعة الخلايا على نطاق واسع. لا تُحسّن هذه التقنية كفاءة الإنتاج فحسب، بل تُقلّل أيضًا بشكل كبير من تكاليف الإنتاج وخطر التلوث الفيروسي.
بعد خضوعه لتجارب سريرية دقيقة، أظهر ألبومين المصل البشري المُعاد تركيبه، الذي طُوّر هذه المرة، وظائف بيولوجية ومستوى أمان مماثلين لألبومين المصل الطبيعي. هذا يعني أنه في المستقبل، يُمكن استخدام ألبومين المصل البشري المُعاد تركيبه على نطاق واسع في العلاج السريري، مثل علاج الاستسقاء أو الوذمة الناتجة عن تليف الكبد، والمتلازمة الكلوية، ونقص بروتينات الدم، وغيرها، وكذلك لعلاج فقدان الألبومين الحاد الناتج عن الحروق والصدمات، وما إلى ذلك. إضافةً إلى ذلك، يُمكن استخدام ألبومين المصل البشري المُعاد تركيبه كموسع لحجم البلازما في حالات الطوارئ مثل العمليات الجراحية والصدمات.
أشار خبراء الصناعة إلى أن نجاح البحث والتطوير في مجال الألبومين البشري المُعاد تركيبه لا يُسهم فقط في تخفيف نقص إمدادات الألبومين، بل يُعزز أيضًا التطور الابتكاري للصناعة الطبية الحيوية. ومع استمرار نضوج هذه التقنية وانخفاض تكاليفها، يُتوقع أن يُستخدم الألبومين البشري المُعاد تركيبه على نطاق واسع عالميًا في المستقبل، مما يُفيد المزيد من المرضى.
أعلنت شركة التكنولوجيا الحيوية أنها ستواصل زيادة استثماراتها في البحث والتطوير، وتعزيز عملية تصنيع ألبومين المصل البشري المُعاد تركيبه، واستكشاف تطبيقاته في مجالات أوسع. كما ستتعاون مع المؤسسات الطبية والبحثية المحلية والأجنبية للتحقق من خطة التطبيق السريري لألبومين المصل البشري المُعاد تركيبه وتحسينها.
تاريخ النشر: 11 ديسمبر 2024
