عادت مادة أزوبيسوهيبتونيتريل مؤخرًا إلى دائرة الضوء. هذه المادة الكيميائية، واسمها الإنجليزي 2,2′-أزوبيس-(2,4-ثنائي ميثيل فاليرونيتريل)، تظهر على شكل بلورات بيضاء، وتتراوح درجة انصهارها بين 40 و70 درجة مئوية. وهي مادة بادئة قابلة للذوبان في الزيت، وتبلغ طاقة تنشيطها 122 كيلوجول/مول. تذوب في المذيبات العضوية مثل الميثانول والتولوين والأسيتون، ولكنها غير قابلة للذوبان في الماء. تبلغ درجة حرارة تحللها عند عمر نصف يبلغ 10 ساعات 51 درجة مئوية (في التولوين).
يُستخدم أزوبيسوهيبتونيتريل بشكل أساسي في بلمرة الكتلة، وبلمرة التعليق، وبلمرة المحلول، ويُستخدم على نطاق واسع في الإنتاج الصناعي والبحث العلمي. ونظرًا لأن تحلله يكاد يكون تفاعلًا من الدرجة الأولى، مُنتجًا نوعًا واحدًا فقط من الجذور الحرة دون تفاعلات جانبية، فهو مستقر نسبيًا في الطبيعة وسهل التخزين والنقل. مع ذلك، تجدر الإشارة إلى أنه أثناء النقل، يجب تبريده وحمايته من الاحتكاك الشديد والصدمات، وإلا فقد يتسبب ذلك في انفجار.
في الساعات الأولى من صباح يوم 22 يوليو/تموز 2011، اشتعلت النيران فجأة في حافلة نوم ذات طابقين كانت تسير من ويهاي، شاندونغ، إلى تشانغشا، هونان، على طريق بكين-تشوهاي السريع. كان الحريق هائلاً لدرجة أنه أحرق الحافلة بالكامل. أسفرت هذه المأساة عن مقتل 41 شخصًا وإصابة 6 آخرين، أحدهم بإصابة خطيرة. بعد التحقيق، تبين أن سبب الحادث هو النقل غير القانوني لمادة أزوبيسوهيبتونيتريل الكيميائية القابلة للاشتعال في الحافلة. انفجرت هذه المواد الكيميائية الخطرة فجأة واشتعلت بفعل عوامل مثل الضغط والاحتكاك والحرارة المنبعثة من المحرك، مما أدى إلى هذا الحادث المأساوي. على إثر ذلك، تم القبض على المسؤولين عن الحادث واحتجازهم جنائيًا وفقًا للقانون. في ديسمبر/كانون الأول 2013، أصدرت محكمة الشعب المتوسطة في مدينة شينيانغ، مقاطعة خنان، حكمًا ابتدائيًا في هذه القضية، قضت فيه بإنزال العقوبات المناسبة على المسؤولين عن الحادث بتهمة تعريض السلامة العامة للخطر بوسائل خطرة والتسبب في حوادث جسيمة.
أثار هذا الحادث مخاوف جدية بشأن سلامة نقل واستخدام مادة أزوبيسو هيبتونيتريل. يجب على الشركات والعاملين المعنيين الالتزام التام باللوائح ذات الصلة عند التعامل مع هذه المادة، والتأكد من استيفاء شروط النقل والتخزين للمعايير المطلوبة، وتجنب تكرار مثل هذه الحوادث. في الوقت نفسه، ينبغي على الجمهور تعزيز فهمه للمواد الكيميائية الخطرة ورفع مستوى وعيه بالسلامة.
تاريخ النشر: 14 فبراير 2025
